محمد بن علي الصبان الشافعي

391

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

فأحجاره وثوبي بدلان من اسمى كاد وجعل . وأما عسى فإنه يجوز في المضارع بعدها خاصة أن يرفع السببى كقوله : « 244 » - وما ذا عسى الحجاج يبلغ جهده * إذا نحن جاوزنا حفير زياد روى بنصب جهده ورفعه ، ولا يجوز أن يرفع ظاهرا غير سببي وأما قوله : 245 - عسى الكرب الذي أمسيت فيه * يكون وراءه فرج قريب فإن في يكون ضمير الاسم والجملة بعده خبر كان ( واستعملوا مضارعا لأوشكا ) كما رأيت وهو أكثر استعمالا من ماضيها ( وكاد لا غير ) أي دون غيرهما من أفعال الباب ، فإنه ملازم ( شرح 2 ) وقد جعلت إذا ما قمت يوجعنى * ظهري فقمت قيام الشارب السكر وكنت أمشى على رجلي معتدلا * فصرت أمشى على أخرى من الشجر وهما من البسيط ، والتاء في جعلت اسمه وقوله يثقلنى خبره ، وقوله : ثوبي بدل عن اسم جعلت بدل اشتمال وفيه الشاهد ، وليس هو فاعل يثقلنى . والتحقيق أنه أقام السبب وهو الإثقال مقام المسبب وهو النهوض نهض الشارب الثمل أي السكران ، وهو بفتح الثاء وكسر الميم . والمعنى وقد جعلت أنهض نهض الثمل لإثقال ثوبي إياي . فقدم ذكر السبب . والسكر بفتح السين وكسر الكاف صفة بمعنى السكران . ( 244 ) - قاله الفرزدق : وهو من الطويل . وكلمة ما استفهام وذا إشارة والحجاج اسم عسى ، وأراد به الحجاج بن يوسف الثقفي الظالم . وكان قد توعد الفرزدق فهرب من العراق إلى الشام وأنشده . ويبلغ جهده خبره وفيه الشاهد حيث جاء بدون أن وهو قليل . ويجوز في جهده الرفع على أنه فاعل يبلغ ، والنصب على أنه مفعوله لأنه يستعمل لازما ومتعديا . وحفير زياد بين الشام والعراق ، وهو زياد بن أبي سفيان أخو معاوية أمير العراق نيابة عنه . ( 245 ) - تقدم الكلام عنه في الشواهد آنفا . ( / شرح 2 )

--> ( 244 ) - البيت من الطويل وهو للفرزدق في ديوانه 1 / 160 ، والدرر ، 2 / 154 ، وشرح التصريح 1 / 205 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 677 ، ومعجم ما استعجم ص 459 ، والمقاصد النحوية 2 / 180 ، ولمالك بن الريب في ملحق ديوانه ص 51 ، وخزانة الأدب 2 / 211 ، والشعر والشعراء 1 / 361 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 308 ، وهمع الهوامع 1 / 131 .